الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

145

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 40 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 110 ] مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 110 ) [ سورة النحل : 110 - 106 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - « فأمّا ما فرض على القلب من الإيمان : فالإقرار ، والمعرفة ، والعقد ، والرضا ، والتسليم بأن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إلها واحدا لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ( صلوات اللّه عليه وعلى آله ) ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه من نبيّ أو كتاب ، فذلك ما فرض اللّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً » « 1 » . قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ الناس يروون : أن عليا عليه السّلام قال على منبر الكوفة : أيّها الناس ، إنكم ستدعون إلى سبّي ، فسبّوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرّءوا منّي . قال : « ما أكثر ما يكذب الناس على عليّ عليه السّلام ! ! » ثمّ قال : « إنّما قال :

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 28 ، ح 1 .